مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

169

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الطباطبائي ( « 1 » ) ، ونسبه الفاضل الاصفهاني إلى ظاهر المقنعة والاقتصاد والجمل والعقود والكافي والإصباح والسرائر ( « 2 » ) ، وظاهر بعض آخر نسبة هذا القول إلى ظاهر الأصحاب ؛ معلّلين ذلك بأنّهم قالوا : يجوز لزوجها وطؤها إذا فعلت ما تفعله المستحاضة ( « 3 » ) . القول الثالث : توقّف الجواز على الوضوء والغسل دون غيرهما ممّا يجب على المستحاضة ، وهو مختار بعض الفقهاء ( « 4 » ) . القول الرابع : توقّف الجواز على الغسل خاصّة ، وقد نسب إلى الصدوقين ( « 5 » ) ، وفي جامع المقاصد الميل إليه ، بل القول به ، بل الاعتراف بأنّ الخلاف ليس إلّا فيه ، وأنّ المراد بالأفعال في عبارات الفقهاء هو الأغسال ؛ إذ لا تعلّق للوطء بالوضوء ( « 6 » ) ، والعلّامة الحلّي في المنتهى بعد اختيار هذا القول أسنده إلى ظاهر الأصحاب ( « 7 » ) ، وذهب إليه بعض الفقهاء بنحو الجزم ( « 8 » ) ، أو على سبيل الاحتياط الوجوبي ( « 9 » ) . واستدلّ ( « 10 » ) للجواز مطلقاً : أوّلًا : بالأصل . وثانياً : بعموم ما دلّ على حلّ الأزواج وما ملكت الأيمان ( « 11 » ) . وثالثاً : بخصوص قوله تعالى : « وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ » ( « 12 » ) ، فإنّه يدلّ على جواز إتيان الأزواج بعد انقطاع دم الحيض وبعد الطهارة ، وان كانت الاستحاضة متوسّطة أو كثيرة فالاستدلال إنّما هو بإطلاق الآية .

--> ( 1 ) الحدائق 1 : 291 . الرياض 2 : 122 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 157 . وانظر : المقنعة : 57 . الاقتصاد 246 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 164 - 165 . الكافي في الفقه : 129 . إصباح الشيعة : 39 . السرائر : 153 . ( 3 ) المعتبر 1 : 248 . التذكرة 1 : 291 . الذكرى 1 : 250 . ( 4 ) الرياض 2 : 122 . وانظر : الفقيه 1 : 91 ، ذيل الحديث 195 . الهداية : 99 . ( 5 ) نسبه إليهما في مفتاح الكرامة 3 : 354 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 343 . ( 7 ) المنتهى 2 : 417 . ( 8 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 102 . الطهارة ( الأراكي ) 2 : 307 - 308 . ( 9 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 97 ، م 40 . ( 10 ) الطهارة ( الأراكي ) 2 : 307 . ( 11 ) المؤمنون : 5 ، 6 . ( 12 ) البقرة : 222 .